زغلول النجار

38

من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم

3 - أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما . . [ الأنبياء : 30 ] 4 - ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ . . . [ فصلت : 11 ] 5 - يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ [ الأنبياء : 104 ] 6 - يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ . . [ إبراهيم : 48 ] * * * ولنبدأ بالآية الأولى التي يقول اللّه تبارك وتعالى فيها : فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ [ الواقعة : 75 - 76 ] . والقسم في القرآن الكريم يأتي من قبيل التنبيه للمسلمين خاصة وللناس عامة إلى أهمية الأمر المقسم به ، لأن اللّه تعالى غنى عن القسم لعباده . ويعجب الإنسان من هذا القسم المغلظ بمواقع النجوم ، والنجوم من أعظم خلق اللّه في الكون ، فالنجم عبارة عن كتلة من الغاز ، ملتهبة ، مشتعلة ، مضيئة بذاتها ، تظل شعلتها لملايين السنين دون أن تنطفئ بسبب عدد من التفاعلات النووية المعروفة باسم « عملية الاندماج النووي » تتحد فيها نوى العناصر الخفيفة مثل غاز الإيدروجين مع بعضها البعض لتكوين نوى العناصر الأثقل بالتدريج . فلما ذا أقسم ربنا تبارك وتعالى بمواقع النجوم ولم يقسم بالنجوم ذاتها ؟ . البدوي على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يسمع هذا القسم فيقول : النجوم مواقعها عظيمة فتستحق أن يقسم بها ؛ لبعد تلك المواقع ، والآن ندرك عمقا أكبر في هذا القسم . حقا إن مواقع النجوم أمر مبهر للإنسان ، فالمسافة بيننا وبين الشمس تقدر بحوالي 150 مليون كم . وأقرب نجم إلينا خارج المجموعة الشمسية يبعد عنا بمسافة تقدر بحوالي